آقا ضياء العراقي

180

شرح تبصرة المتعلمين

فلا يشمله عموم « لا تنقض » . وحينئذ فلا يشمل العموم إلاَّ آنا آخر منفصلا عن زمان اليقين بنحو الإجمال ، وهو خارج عن منصرف أخبار حرمة النقض ، كما لا يخفى . والمفروض أنّ الأمر العملي مترتب في باب الطهارة على صورة إحراز التطبيق في زمان عمله . نعم لو كان الأمر مرتبا على صرف بقاء المتيقن بنحو مفاد كان التامة ، بلا احتياج إلى التطبيق الصحيح ، على نحو مفاد كان الناقصة ، لأمكن القول بجريان كل واحد ، فيتعارضان ، فينتج حينئذ جريان أحدهما بلا معارض عند ترتّب الأثر عليه وحده ، كما لا يخفى . الثالثة : لو شك في شئ من أفعال الوضوء - وهو على حاله - أتى به وبما بعده بلا اشكال نصا وفتوى ، لمفهوم قوله : « إنما الشك في شئ لم تجزه » « 1 » ، الوارد في مورد الوضوء ، مؤيدا بنصوص أخرى « 2 » أصرح في المدّعى . وقد يعارض المنطوق المزبور بمفهومه ، من أنه إذا جزته فشكك ليس بشيء ، إذ يصدق ذلك على صورة التجاوز عن الجزء المشكوك فيه حال التشاغل بالوضوء ، من دون صلاحية تخصيص المورد وإخراجه عنه . والجواب - بكون الوضوء بسيطا اعتبارا بلحاظ بساطة أثره - منظور فيه . والأولى تقييد التجاوز فيه - في خصوص الوضوء - بصورة الخروج تمام العمل ، ولا ضير فيه ولا استهجان ، كتقييد مورد آية النبأ « 3 » بصورة ضم عادل آخر .

--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 289 باب 22 من أبواب الوضوء حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 330 باب 42 من أبواب الوضوء . « 3 » الحجرات : 6 .